المقريزي

44

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

السّلفي ، وعلى صالح بن مختار الأشنهي الأول من حديث حاجب بن أحمد الطّوسي عن محمد بن عبد الهادي عن السّلفي ، وعلى مسند مصر شرف الدين يحيى بن يوسف المعروف بابن المصري « أربعي ابن أسلم الطّوسي » ومجلسي السّلمي وابن بالوية ؛ كلاهما عن ابن رواج ، ومن أول « مشيخة ابن الجمّيزي » إلى آخر الشّعر الذي في ترجمة عليّ بن فتيان الدّمشقي خلا تراجم الشيوخ ، والكلام على الأحاديث التي في ترجمة ابن المرحّب ، وغير ذلك ، وسمع على أحمد بن كشتغدي « جزء ابن عرفة » و « مصافحات النّجيب الحرّاني » ، وعلى الحسن بن عبد الرحمن ابن السّديد الإربلي « جزء ابن عرفة » و « جزء أيوب السّختياني » ؛ كلاهما عن ابن عبد الدائم وعن الإربلّي وغير ذلك . وسمع على عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي « صحيح مسلم » و « الدّعاء » للمحاملي ، وعلى أثير الدين أبي حيّان « مجلس الأسواري » عن ابن الدّهّان عن الصّيدلاني ، وعلى الكاتب شمس الدين محمد بن محمد بن نمير السّرّاج « جزء الكوكبي » . وقرأ عليه وعلى أبي حيّان القراءات السّبع إفرادا وجمعا ، وقراءة يعقوب ، وقراءة خلف ، وقراءة زيد بن عليّ ، وقراءة محمد بن السّميفع ، وقراءة أبي جعفر ، وقراءة ابن محيصن ، وقراءة الحسن البصري ، وسمع عليهما من كتب القراءات وقرأ بنفسه شيئا كثيرا جدا يطول تعداده وأجازاه . واشتغل في الفقه وغيره ، وتنبّه في ذلك . وانتقل إلى مكة في سنة ثمان وأربعين فسكنها ، وأقرأ وحدّث قليلا ، وكان رحمه اللّه عسرا ، كثير الخيال ، لا يسمح بعارية ( كتاب ) « 1 » ولا بمطالعته ، ولقد صحبته بمكة وقرأت عليه من مسموعاته كثيرا ، ولزمته مدة مجاورتي بمكة في سنة سبع وثمانين وسبع مائة ، وأعانني اللّه عليه حتى ثبت لي مع كثرة نفوره من الناس وشدّة إبائه وسوء ظنّه ، فكان يجلس لي أحيانا من ضحوة النهار حتى نصلّي الظّهر بالحرم ،

--> ( 1 ) بين الحاصرتين يقتضيها السياق .